أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

102

تهذيب اللغة

السكيت قال : مُرْتَفَقاً ، أي : متّكئاً . يقال : قد ارتَفَق : إذا اتَّكأ عَلَى مِرْفَقه . وقال الليث : المِرفق مكسورٌ من كلِّ شيء ، من المتَّكَأِ ، ومن اليد ، ومن الأمر . قال : والْمِرفق من مَرافق الدار ، من المغتسَل والكنيف ونحوه . قال : والرَّفق : انفتال المِرفق عن الجَنْب ، ناقةٌ رَفْقاء وجَمَل أَرْفق . قلتُ : الذي حفِظتُه وسمعتُه بهذا المعنى ناقةٌ دَفْقاء وَجَمَلٌ أَدفق : إذا انفتَق مِرفَقُه عن جَنبه ، وقد ذكرته فيما تقدَّم . أبو عبيد عن أبي عمرو : الرفاق : أن يشدّ حَبْلٌ من عُنق البعير إلى رُسْغِه . يقال : رَفِقْتُ البَعيرَ أَرفُقُه رَفْقاً . ومنه قول بشر : وإنِّي والشَّكاةَ مِن آلِ لأمٍ * كذاتِ الضِّغْنِ تمشي في الرِّفاق قال : وقال الأصمعيُّ : الرُّفاقُ : أَنْ يُخشَى على الناقةِ أَن تَنزعَ إلى وطَنها فيشدَّ عضُدها شدّاً شديداً ، لتُخْبَلَ عن أن تُسْرع . وقد يكونُ الرِّفاقُ أيضاً أنْ تَظْلعَ من إحدى يديها فيخشَون أَنْ تُبْطر اليدُ الصحيحةُ السقيمةَ ذَرْعَها فيصيرَ الظَّلْع كَسْراً ، فيُحَزّ عضُد اليد الصحيحة لكي تَضْعُف فيكون سَدْوُهُما وَاحداً . وقال غيره : جَمَلٌ مِرْفاقٌ : إذا كان مِرفقُه يصيب جَنْبَه . وقال شمر : سمعتَ ابن الأعرابيّ ينشد بيتَ عَبِيد : مِن بينِ مُرتفِق منها ومُنصاحِ وفسَّر المُنصَاحَ : الفَائضَ الجاريَ على وَجْه الأرض . والمرتفِق : الممتلئ الواقف الثابت الدائم كَرَب أن يمتلئ أو امتلأ . قال : والرفَق : الماء القصير الرِّشاء . وقال غيره : يقال : تطلَّبتُ حاجةً فوجدتها رَفَق البِغية : إذا كانت سَهْلةً . ورَوى أبو عبيدة بيت عَبِيد : مِن بينِ مُرتَفِق منها ومُنصَاحِ قال : المُنصاح : المنشق . فقر : قال الليث : الفَقْر : الحاجة ، وفِعْلُه الافتقار ، والنعت فقير . وقد أفقره اللَّه ، والفُقْر : لُغة رديئة . وأَغنَى اللَّهُ مفاقِرَه ، أي : وجوه فقرِه . وقال اللَّه جلّ وعزّ : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ [ التوبة : 60 ] ، فسمعتُ المنذريَّ يقول : سمعتُ أبا العباس وسُئل عن تفسير الفقيرِ والمسكين ؟ فقال : قال أبو عمرو بن العلاء فيما يَروي عنه الأصمعي : الفقير الذي له ما يأكل . قال : والمسكين الذي لا شيء له . وقال الراعي :